ابن هشام الأنصاري

197

أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك

أي : كوعل ناطح ، ومنه ( يا طالعا جبلا ) أي : يا رجلا طالعا ، وقول ابن مالك : ( إنّه اعتمد على حرف النّداء ) سهو ؛ لأنّه مختصّ بالاسم ؛ فكيف يكون مقرّبا من الفعل . [ فصل : أمثلة المبالغة ] فصل : تحوّل ( 1 ) صيغة فاعل للمبالغة والتكثير إلى : فعّال ، أو فعول ، أو مفعال - بكثرة ، وإلى فعيل أو فعل ، بقلّة ، فيعمل عمله بشروطه ، قال : [ 372 ] - * أخا الحرب لبّاسا إليها جلالها *

--> - الشاهد فيه : قوله : ( ناطح صخرة ) حيث أعمل اسم الفاعل وهو قوله : ( ناطح ) إعمال فعله ؛ فنصب به المفعول به وهو ( صخرة ) مع أنه غير معتمد في الظاهر على شيء ، لكنه لما كان في المعنى معتمدا ؛ لكون ناطح صفة لموصوف محذوف ، والأصل ( كوعل ناطح ) راعى ذلك المعنى واعتبره معتمدا فأعمله . ( 1 ) ذكر أبو حيان أن هذه الصيغ الخمسة ينقاس اشتقاقها من مصدر كل فعل ثلاثي متعد ، نحو ضرب ، يجوز لك أن تقول : ضراب ، ومضراب ، وضروب ، وضريب ، وضرب . وقد وردت ألفاظ على إحدى هذه الصيغ مع أن الفعل المستعمل مزيد على الثلاثة ، نحو دراك ، ومعوان ، ومهوان ، ومعطاء ، ونذير ، وزهوق . [ 372 ] - هذا الشاهد من كلام القلاخ - بضم القاف وآخره خاء معجمة - ابن حزن بن جناب ، الذي يقول عن نفسه : أنا القلاخ بن جناب بن جلا * أخو خناثير أقود الجملا وما ذكره المؤلف هنا صدر بيت من الطويل ، وعجزه قوله : * وليس بولّاج الخوالف أعقلا * اللغة : ( أخا الحرب ) أي معالجها الذي يلازمها ولا يفر منها ، وذلك كما تقول : فلان أخو البر ، وأخو الإحسان ، وأخو العرب ( جلالها ) الجلال - بكسر الجيم - جمع جل ، بالضم ، وأراد به ما يلبس في الحرب من الدروع ونحوها ، ( ولاج ) كثير الولوج ، أي : الدخول ( الخوالف ) جمع خالفة ، وهي في الأصل عمود الخيمة ، والمراد منه هنا نفس الخيمة ، من إطلاق اسم الجزء وإرادة الكل ( الأعقل ) هو الذي تصطك ركبتاه من الفزع . الإعراب : ( أخا ) حال من ضمير متكلم واقع في بيت سابق على بيت الشاهد ، وهو قوله : فإن تك فاتتك السّماء فإنّني * بأرفع ما حولي من الأرض أطولا -